أولوية خدمة المواطن في الالتزام السياسي…تحديات في أفق الاستحقاقات

لقد كان الخطاب الملكي رسالة واضحة إلى جميع كافة الاحزاب والسياسيين حيث سلط الملك محمد السادس الضوء على أهمية الالتزام السياسي الذي يضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار، مؤكداً أن الوفاء بالوعود والتفاني في خدمة المواطن يمثلان العمود الفقري لأي ممارسة سياسية ناجحة.
وأكد الملك، في هذه الرسالة التي تجسد رؤيته للديمقراطية المسؤولة، أن المشاركة الفعالة للمواطنين في مختلف الاستحقاقات الوطنية تمثل أساس تعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع. وأضاف أن كل ممارسة سياسية يجب أن تكون مدفوعة بالنية الصافية لخدمة الشعب، بعيدًا عن أي اعتبارات شخصية أو مصالح ضيقة، مع التأكيد على ضرورة احترام القوانين والتقاليد الديمقراطية المعمول بها في المملكة.
وشدد الملك على أن الالتزام السياسي الحقيقي لا يقاس فقط بالخطابات أو الشعارات، بل يُظهر في الأفعال العملية والقرارات التي تعكس مصالح المواطنين اليومية، مثل تحسين جودة الخدمات، وتسهيل الإجراءات الإدارية، ودعم التنمية المحلية، وتوفير الفرص الاقتصادية والاجتماعية للجميع، وخاصة الشباب والنساء.
ويأتي هذا التأكيد الملكي في سياق اهتمام متواصل بتحسين العلاقة بين الدولة والمواطن، وتعزيز مبدأ المواطنة الفاعلة، الذي يعد من الركائز الأساسية لاستقرار المملكة واستمرار تطورها في شتى المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.
هشام بوغابة



