القصر الكبير.. حالة من الترقب والحذر بسبب الارتفاع المتواصل لمنسوب وادي اللوكوس

ما تزال مدينة القصر الكبير تعيش حالة من الترقب والحذر، بسبب الارتفاع المستمر لمنسوب مياه وادي اللوكوس وامتلاء حقينة السد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تراجع الوضع. هذا الارتفاع المتواصل، الذي تزامن مع استمرار التساقطات المطرية وعمليات تفريغ سد واد المخازن، دفع السلطات إلى رفع درجة التأهب واتخاذ إجراءات احترازية مشددة.
وعرفت محيطات المدينة تقييدا ملحوظا في حركة السير، بعدما قررت السلطات المحلية الحد من الولوج عبر عدد من المداخل، تفاديا لأي مخاطر محتملة وحفاظا على سلامة المواطنين. وقد جرى تعزيز هذه الإجراءات بانتشار مكثف لعناصر الدرك الملكي، الذين سهروا على تنفيذ التعليمات الرامية إلى منع الدخول إلى المدينة، معتبرين أن الإقدام على ذلك في ظل هذه الظروف يشكل مجازفة لا يمكن الاستهانة بها.
فقد أبدت عناصر الدرك الملكي صرامة في منع الأشخاص والسائقين من ولوج المدينة، خاصة في ظل إصرار بعضهم على تجاهل التحذيرات، رغم الارتفاع الواضح لمنسوب المياه في عدد من النقاط. ويستند هذا القرار إلى معطيات ميدانية وتوقعات رصدية تشير إلى احتمال توسع رقعة الفيضانات نحو المناطق المنخفضة القريبة من مجرى الوادي.
ورغم الصعوبات التي يفرضها هذا القرار على بعض المواطنين، فقد عبر عدد منهم عن تفهمه للإجراءات المتخذة، إدراكا لحجم المخاطر المحتملة. من جهتها، أكدت السلطات أن التدخل يندرج ضمن مقاربة استباقية واحترازية، تقوم على تقييم مستوى الخطورة وحجم الأضرار الممكنة، مع منح الأولوية القصوى لحماية الأرواح، خاصة بالمناطق القريبة من مجاري المياه.
وفي السياق ذاته، وجهت الجهات المعنية نداءات متكررة إلى المواطنات والمواطنين من أجل الالتزام بأقصى درجات الحيطة والحذر، وعدم المجازفة بالعودة إلى المناطق المتضررة في الوقت الراهن، تفاديا لأي طارئ قد يشكل تهديدا لسلامتهم. كما شددت على أن السماح بالعودة سيبقى رهينا بتحسن الوضعية الهيدرولوجية وصدور تعليمات رسمية واضحة، بناء على التتبع الميداني المستمر لتطور منسوب المياه.



