الجمعية العامة الـ93 للإنتربول المنعقدة بمراكش تنتخب الفرنسي فيليب لوكاس رئيسا جديدا للأنتربول


نشر في 27 نوفمبر 2025 الساعة 12 و 03 دقيقة
في ختام الجمعية العامة الـ93 للإنتربول المنعقدة بمدينة مراكش،شكّل انتخاب الفرنسي لوكاس فيليب رئيسا جديدا للجنة التنفيذية للمنظمة تتويجا لأسبوع حافل كرّس المغرب مركزا محوريا في هندسة الأمن الدولي.وحصل لوكا فيليب المراقب العام،مستشار الشؤون الأوروبية والدولية بالمديرية العامة للشرطة الوطنية الفرنسية،الذي يخلف في هذا المنصب أحمد ناصر الريسي (الإمارات العربية المتحدة)،المنتهية ولايته،على 84 صوتا،أي 51,2 في المائة من الأصوات المعبر عنها،متقدما على مرشح تركيا،مصطفى سركان سابانكا،الذي حصل على 60 صوتا (36,6 في المائة).وحصل المرشحان الآخران،وهما الناميبية آن-ماري نايندا،والإثيوبي ديميلاش جيبريميكايل ويلدييس،على التوالي،على 12 صوتا (7,3 في المائة) و8 أصوات (4,9 في المائة).
وفي وسط أجواء من الإجماع والثقة،أعلن العالم من مراكش عن انطلاقة مرحلة جديدة في مسار التعاون الأمني العابر للحدود، يقودها رجل قادم من المدرسة الأوروبية بخبرة ميدانية ورؤية منفتحة على التحديات الأمنية المقبلة.
هذا الانتخاب جاء تتويجا لأربعة أيام مكثفة من العمل والنقاش،تميّزت بتوقيع اتفاقيات ثنائية واعتماد قرارات محورية،أبرزها تفعيل الاتفاقية الأممية لمكافحة الجريمة الإلكترونية،في قمة أدارها المغرب بكفاءة عالية تحت إشراف المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، الذي كان في صلب المشاورات واللقاءات الثنائية مع قادة أجهزة الأمن في العالم. فقد شكل حضور حموشي ركيزة أساسية في إنجاح هذا الموعد التاريخي، بما يجسده من رؤية استراتيجية تجعل من التعاون الدولي أداة لحماية الأمن العالمي المشترك.
لقد عبّر الرئيس الجديد،في أكثر من مناسبة،عن إعجابه بالمقاربة المغربية في مكافحة الجريمة المنظمة،واعتبر التجربة الأمنية المغربية التي يقودها عبد اللطيف حموشي نموذجا يُحتذى به في الدمج بين الكفاءة التكنولوجية والفعالية الميدانية. وهو ما يفتح آفاقا رحبة أمام شراكة استراتيجية متجددة بين الإنتربول والمملكة المغربية، سواء في دعم القدرات الإقليمية أو في بناء منظومات أمنية قارية أكثر انسجاما.
من مراكش،المدينة التي جمعت الشرق بالغرب والشمال بالجنوب،خرجت رسالة واضحة وهي أن الأمن العالمي يحتاج إلى قيادة جماعية،وأن المغرب،برؤية جلالة الملك محمد السادس،وبكفاءة مسؤوليه الأمنيين وعلى رأسهم عبد اللطيف حموشي،أصبح أحد ركائز هذا التوازن الدولي، حاملا مشروعا واقعيا لمستقبل أكثر تعاونا وأمانا في عالم تتقاطع فيه التحديات والتهديدات.



