وطني

 القلق من “التروتينيت” الكهربائية….كيف ندمج وسيلة جديدة في فضاء طرق صمم أساسا للسيارات والدراجات؟

في الصور اليومية لهذه الآلة مجموعة من المخاطر والأحداث الدامية التي ضحيتها المواطنون في غياب الوعي و المسؤولية و التهور، اما الصورة القانونية ليست “فوضى كاملة” كما يبدو، بل هي في طور التشكل، وفيها نقاط أساسية يجب توضيحها:

في المغرب، هذه الوسيلة لا تزال تُعامل غالبًا ضمن الإطار العام لـ قانون السير وليس كفئة مستقلة واضحة تمامًا مثل السيارة أو الشاحنة. بمعنى آخر: لا يوجد حتى الآن تنظيم تفصيلي صارم خاص بالتروتينيت في كل الجوانب (كما هو الحال في بعض الدول الأوروبية)، لذلك يتم إسقاط قواعد عامة عليها مثل:

احترام ممرات السير وعدم عرقلة المرور

الالتزام بالسلامة وعدم تعريض الآخرين للخطر

إمكانية اعتبارها “وسيلة نقل خفيفة” في بعض الحالات، لكنها ليست معترف بها كدراجة عادية في كل السياقات

في المقابل، في دول مثل فرنسا أو إسبانيا، تم إنشاء تصنيف خاص لها باسم: EDPM (Engins de Déplacement Personnel Motorisés)

وهناك تم تحديد:

السرعة القصوى

أماكن السير (ممنوع الرصيف غالبًا)

السن الأدنى

التأمين الإجباري في بعض الحالات

أما في المغرب، فالتشريع ما زال متأخرًا نسبيًا عن انتشار هذه الوسيلة، لذلك يظهر ما نلاحظه من اختلاطها مع السيارات والشاحنات بدون تأطير دقيق في كل مدينة.

ومن زاوية السلامة، الخطر لا يأتي من “الآلة” فقط، بل من ثلاثة عناصر مجتمعة:

غياب مسارات خاصة

ضعف الوعي المروري لدى بعض المستعملين

عدم وضوح القوانين أو تطبيقها بشكل موحد

لكن في المقابل، هذه الوسائل تُستعمل عالميًا لأنها:

تقلل الضغط على النقل الحضري

صديقة للبيئة

مناسبة للمسافات القصيرة داخل المدن

فالمشكلة ليست في وجود التروتينيت بحد ذاتها، بل في تأخر التنظيم والتخطيط الحضري الذي يسمح باندماجها بشكل آمن.

هشام بوغابة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى