إقتصاد

المغرب يفتح مفاوضات قوية مع الاتحاد الأوروبي لتجديد بروتوكول الصيد البحري

وافق سفراء دول الاتحاد الأوروبي، أول أمس الأربعاء، على تفويض المفوضية الأوروبية للشروع في مفاوضات مع المغرب لإبرام بروتوكول جديد للصيد البحري، وهو القرار الذي يعكس استمرار الاهتمام الأوروبي بالعلاقات البحرية مع المملكة المغربية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار اتفاقيات الصيد البحري السابقة بين الطرفين، والتي شهدت تجديدا وتطويرا مستمرين منذ عقود، بما يضمن الوصول إلى الثروات البحرية المغربية مع مراعاة مصالح الصيادين الأوروبيين والمغاربة على حد سواء.

ويأتي هذا التفويض بعد تقييم دقيق للعلاقات الحالية بين المغرب والاتحاد الأوروبي في مجال الصيد، حيث أظهرت السنوات الأخيرة قدرة المغرب على إدارة موارده البحرية بشكل استراتيجي، مما وضعه في موقف تفاوضي قوي أمام شركائه الأوروبيين.

 ويعكس هذا الموقف قوة المغرب ليس فقط من الناحية القانونية والسيادية، بل أيضا بسبب التنوع والشراكات الدولية التي يبرمها مع دول أخرى في مجال الصيد البحري والتجارة البحرية، ما يمنحه هامشا أوسع في تحديد شروط الاتفاقيات الجديدة بما يخدم مصالحه الوطنية ويضمن حماية قطاع الصيد المحلي.

وقد أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن المفاوضات المرتقبة ستركز على تحديث حصص الصيد، وضمان استدامة الموارد البحرية، وتعزيز الفائدة الاقتصادية للجانب المغربي، مع مراعاة الأطر القانونية الأوروبية المعمول بها.

ويعتبر المغرب، في هذا السياق، شريكا قويا يملك القدرة على التفاوض بمرونة، نظرا لخياراته المتعددة وتجاربه السابقة مع شركاء آخرين، ما يمنحه ثقة أكبر في تحقيق اتفاقية متوازنة تخدم مصالحه الاقتصادية والاجتماعية والبيئية على حد سواء.

ويبقى هدف المملكة من هذه المفاوضات تعزيز قطاع الصيد البحري كرافد اقتصادي مهم، ورفع مساهمته في التشغيل والدخل المحلي، مع الحفاظ على استدامة الثروة البحرية، في حين يسعى الاتحاد الأوروبي إلى ضمان مصالح صياده ضمن إطار قانوني واضح ومستدام، ما يجعل المفاوضات القادمة محط متابعة دقيقة من الطرفين ومن الأطراف الدولية المعنية بالقطاع البحري.

عن / وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى