حرب الخوارزميات …التكنولوجيا تحسم المعركة… كيف أُنجزت عملية إسقاط مادورو خلال ساعات؟

شكّل الإعلان عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو سابقة لافتة في تاريخ الصراعات الحديثة، ليس فقط بسبب سرعة العملية، بل بسبب الاعتماد شبه الكامل على التكنولوجيا المتقدمة بدل الأساليب العسكرية التقليدية.
العملية، التي لم تتجاوز ساعات قليلة، تُعد نموذجًا عمليًا لما بات يُعرف بـحروب الجيل الخامس.
︎شلل رقمي كامل قبل التحرك الميداني
مصادر تقنية أكدت أن المرحلة الأولى من العملية اعتمدت على هجوم سيبراني واسع النطاق استهدف البنية التحتية الرقمية للدولة:
تعطيل شبكات الاتصالات العسكرية
شلّ أنظمة القيادة والسيطرة (C2)
اختراق أنظمة الرادار والدفاع الجوي
إرباك شبكات الكهرباء والإنترنت في مناطق استراتيجية
هذا العزل الرقمي أدى إلى قطع التواصل بين القيادة السياسية والوحدات الميدانية، ما جعل أي رد فعل منسق شبه مستحيل.
︎ الدرونات الذكية بدل الطائرات التقليدية
بعد تأمين التفوق الإلكتروني، تم الدفع بأسراب من الطائرات المسيّرة متعددة المهام، تعمل بخوارزميات ذكاء اصطناعي متقدمة:
مراقبة حية عالية الدقة
تحليل حراري للأهداف
التعرف على الوجوه والحركات
تحديد المسارات الآمنة للقوات الأرضية
هذه الدرونات لم تكن مجرد أدوات استطلاع، بل منصات اتخاذ قرار تكتيكي فوري، تقلّص زمن الاستجابة إلى ثوانٍ.
︎جندي متصل بالأقمار الصناعية
القوات الخاصة التي نفذت عملية الاعتقال كانت تعمل ضمن منظومة رقمية متكاملة:
اتصال مباشر بالأقمار الصناعية
خرائط ثلاثية الأبعاد محدثة لحظة بلحظة
نظارات رؤية ليلية وحرارية
تحليل بيانات فوري مدعوم بالذكاء الاصطناعي
بفضل هذه التقنيات، تحولت ساحة المعركة إلى واجهة رقمية تفاعلية، حيث يعرف الجندي موقع الهدف، طبيعة المكان، ونقاط الخطر قبل أي تحرك.
︎ سرعة غير مسبوقة في التنفيذ
بحسب المعطيات التقنية:
القصف الجوي الإلكتروني لتعطيل الدفاعات: ~30 دقيقة
العمليات الميدانية الدقيقة: أقل من ساعتين
إجمالي العملية: بين ساعتين وثلاث ساعات كحد أقصى
هذه السرعة تعكس تفوقًا في المعالجة والربط بين الأنظمة أكثر من التفوق العددي أو الناري.
ما جرى في فنزويلا يؤكد أن موازين القوة العسكرية لم تعد تُقاس بعدد الجنود أو الدبابات، بل بـ:
قوة البنية السيبرانية
سرعة معالجة البيانات
تكامل الذكاء الاصطناعي مع القرار الميداني
إنها حرب تُدار بالخوارزميات قبل الأوامر، وبالشاشات قبل البنادق.
هشام بوغابة



