سورينام تجدد دعمها لمغربية الصحراء وتوقّع مع المغرب اتفاقيات لتعزيز الشراكة الثنائية


جدّدت جمهورية سورينام، اليوم الخميس بالرباط، دعمها للوحدة الترابية للمملكة المغربية ولسيادتها الكاملة على أقاليمها الجنوبية، مؤكدة مساندتها لمخطط الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب باعتباره الحل الوحيد الواقعي والموثوق للنزاع الإقليمي حول الصحراء، وذلك على هامش توقيع اتفاقيات جديدة تهدف إلى تعزيز الشراكة الثنائية بين البلدين.
وجاء هذا الموقف في تصريح لوزير الشؤون الخارجية والتجارة الدولية والتعاون بجمهورية سورينام، ميلفين بوفا، عقب مباحثاته مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بمقر الوزارة.
وأعرب المسؤول السورينامي عن ترحيب بلاده بالقرار الأخير لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الصادر في 31 أكتوبر 2025، مجددًا دعم سورينام لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، ومؤكدًا أنها تشكل أساسًا جادًا وذا مصداقية للتوصل إلى حل سياسي دائم لهذا النزاع.
وفي السياق ذاته، أعلن الجانبان عن توقيع خارطة طريق للتعاون للفترة 2026–2028، تروم توسيع مجالات الشراكة الثنائية، ولا سيما في القطاعات الاقتصادية والتقنية، والفلاحة، والسياحة، والتعليم، والصحة، والطاقات المتجددة، إلى جانب التعاون في مجال التغيرات المناخية والتنسيق الإقليمي ومتعدد الأطراف.
كما جرى التوقيع على بيان مشترك ومذكرة تفاهم بين معاهد البحث والدراسات الدبلوماسية في البلدين، فضلاً عن إطلاق مبادرات تعاون في مجال الطاقات المتجددة وتعزيز العلاقات بين الجماعات الترابية، لا سيما بين مدينة الداخلة ونظيراتها في سورينام.
وأشار بوفا إلى أن هذه الخطوات تندرج في إطار علاقات دبلوماسية تعود إلى يوليوز 2004، تعززت بافتتاح سفارة سورينام بالرباط وقنصلية عامة بمدينة الداخلة، بما يعكس الإرادة السياسية المشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى شراكة استراتيجية.
وأكد الوزير السورينامي أن بلاده تتطلع إلى أن تصبح شريكًا استراتيجيًا للمغرب في منطقة الكاريبي، بما يتيح ولوج الصادرات المغربية إلى هذه المنطقة، في حين يشكل المغرب بوابة لسورينام نحو الأسواق الإفريقية والأوربية.



