وطني

طنجة على مائدة واحدة… مائدة الإنسانية….

في سابقة نوعية، شهدت مدينة طنجة حدثًا إنسانيًا مميزًا تمثل في تنظيم أكبر إفطار جماعي على طول كورنيش المدينة، حيث اجتمع الصغير والكبير في مشهد يعكس روح التآخي والتعايش. ولم يقتصر الحضور على المسلمين فقط، بل شارك فيه أيضًا أفراد من ديانات وثقافات مختلفة، في صورة حضارية تُجسد قيم الانفتاح والتسامح التي تميز المغرب.

هذا الإفطار لم يكن مجرد مناسبة لتقاسم وجبة، بل كان رسالة قوية بأن الإنسانية قادرة على تجاوز كل الاختلافات، وأن روح المشاركة قادرة على بناء جسور المحبة بين الناس، مهما تباينت معتقداتهم وخلفياتهم.

مشهد الموائد الممتدة على طول الكورنيش، والوجوه المبتسمة التي توحدت على لحظة الإفطار، يعكس عمق الروابط الاجتماعية التي لا تُبنى فقط على الدين، بل على القيم المشتركة: الاحترام، التضامن، والعيش المشترك.

إنها طنجة، المدينة التي ظلت دائمًا بوابة للثقافات، وفضاءً يلتقي فيه العالم على مائدة واحدة… مائدة الإنسانية.

هشام بوغابة 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى