محلي

أمسية موسيقية بلجيكية–مغربية تحتفي بجذور المغاربة في طنجة

احتضنت مدينة طنجة بتاريخ8 غشت 2026 أمسية موسيقية متميزة ضمن فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان «Echo des Racines – Festival des Marocains du Monde à Tanger»، في إطار الاحتفاء بالروابط الثقافية والإنسانية التي تجمع المغاربة داخل الوطن بمغاربة العالم.

وأقيمت الأمسية بـالمركب الثقافي أحمد بوكماخ تزامناً مع عيد العرش المجيد واليوم الوطني للمهاجر.

تميز البرنامج بمشاركة أسماء فنية مغربية وبلجيكية، من بينها:

رفيق الماعي (Rafik El Maai) من بلجيكا الذي اعتلى المنصة برفقة الفرقة الموسيقية، مقدماً أداءً متميزاً أعاد الجمهور إلى أجواء الزمن الجميل، من خلال باقة من الأغاني والوصلات الموسيقية مع فرقة “وجد” برئاسة الفنان يونس فخار.

وقد نجح الماعي في خلق تفاعل كبير مع الحاضرين، الذين اندمجوا معه في الغناء ورددوا معه عدداً من الأغاني التي استحضرت ذكريات جميلة وأجواء فنية راسخة في الذاكرة، في مشهد عكس قوة العلاقة بين الفنان والجمهور، وحوّل الفقرة إلى واحدة من أبرز لحظات الأمسية.

وكان حضور رفيق الماعي لافتاً ليس فقط من خلال جودة الأداء، وإنما أيضاً بقدرته على صناعة حالة جماعية من الفرح والحنين، جعلت الجمهور يعيش لحظات من «الزمن الجميل» داخل فضاء الحفل

كما شاركت في هذه الأمسية شخصيات وفرق فنية أخرى 

عبير العابد (Abir El Abid) – المغرب.

وداد تمسماني (Widad Temsamani) – بلجيكا.

سمير بهاجين (Samir Bahajine) – المغرب..

جوقة الرسالة (La Chorale Rissala) – بلجيكا.

ويعكس هذا التنوع الفني رغبة المهرجان في جعل الموسيقى جسراً بين ضفتي المتوسط، واستحضار الهوية المغربية في فضاء مفتوح على التجارب الفنية التي يعيشها المغاربة في بلدان المهجر.

«صدى الجذور»… أكثر من مهرجان

وتكتسب هذه الأمسية أهمية خاصة من خلال حضور فنانين من المغرب وبلجيكا في منصة واحدة؛ فالموسيقى هنا لا تؤدي وظيفة ترفيهية فقط، وإنما تتحول إلى لغة قادرة على استحضار الذاكرة والانتماء، خصوصاً بالنسبة لمغاربة العالم الذين يعيشون بين ثقافتين وفضاءين.

ومن هذه الزاوية، يصبح عنوان المهرجان «صدى الجذور» دالاً على فكرة أساسية:

أن الهجرة قد تغيّر المكان، لكنها لا تستطيع بالضرورة أن تمحو الذاكرة.

هشام بوغابة 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى