بنكيران يحسم موقف “العدالة والتنمية”: لن نشارك في حكومة يقودها “البام”

حسم حزب العدالة والتنمية موقفه من المشاركة في الحكومة المقبلة، بعدما أعلن أمينه العام عبد الإله بنكيران أن الحزب سيتجه إلى المعارضة، رافضاً المشاركة في أي حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة.
وقال بنكيران، خلال كلمة له الخميس، إن خيار المشاركة في الحكومة لم يعد مطروحاً للنقاش داخل الحزب، مؤكداً أن موقف العدالة والتنمية محسوم، وأنه لن يكون جزءاً من أغلبية حكومية يقودها “البام”.
وربط الأمين العام للحزب هذا الموقف بالانتقادات التي وجهها إلى ظروف إجراء الانتخابات، معتبراً أن النتائج المعلنة تثير، بحسب تقديره، عدداً من التساؤلات بشأن سير عملية الاقتراع، كما تحدث عن تسجيل ما وصفها بتلاعبات في بعض مكاتب التصويت.
وفي هذا السياق، استحضر بنكيران واقعة شهدتها مدينة طنجة، والتي باشرت النيابة العامة بشأنها بحثاً قضائياً على خلفية مقطع فيديو جرى تداوله خلال يوم الاقتراع. واعتبر أن الواقعة قد لا تكون حالة معزولة، مرجحاً، وفق تعبيره، وجود حالات مماثلة في دوائر أخرى لم يتم اكتشافها.
كما وجه بنكيران انتقادات إلى طريقة تدبير وإعلان النتائج، مشيراً إلى ما وصفه بوجود ارتباك خلال العملية. وكشف أنه تواصل مع وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بشأن عدد من النقاط المرتبطة بيوم التصويت، من بينها مسألة تسليم محاضر النتائج إلى ممثلي الحزب.
وأوضح الأمين العام للعدالة والتنمية أن وزير الداخلية أخبره بأن الأرقام التي تم الإعلان عنها لا تمثل النتائج النهائية، قبل أن يقارن بنكيران بين طريقة إعلان النتائج في الاستحقاقات الحالية ومحطات انتخابية سابقة.
وبخصوص المرحلة السياسية المقبلة، أكد بنكيران أن حزبه سيواصل العمل من موقع المعارضة، معتبراً أن الحكومة المقبلة ستواجه تحديات سياسية، ومجدداً انتقاداته لحزب الأصالة والمعاصرة.
وتطرق بنكيران أيضاً إلى احتمال تكليف فوزي لقجع برئاسة الحكومة، مشيراً إلى أن علاقته الشخصية به “ودية”، قبل أن يؤكد أن ذلك لن يغير موقف العدالة والتنمية من المشاركة في حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت، وفق النتائج المشار إليها، تصدر حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعداً، يليه حزب التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعداً، فيما حصل حزب العدالة والتنمية على 54 مقعداً.




