محلي

ازدحام مستمر… وصبر محدود

في قلب مدينة طنجة، يجد المواطن نفسه يومياً محاصراً بين السيارات ، وكأن كل شارع أصبح حلبة اختبار لصبره.

 الوعود تتوالى والخطط تُطرح، لكن الازدحام لا يرحم، والطرق لم تعد كافية لاستيعاب هذه الكثافة المتنامية.

كل يوم جديد يحمل خطة جديدة ووعوداً قديمة، غير أن الواقع يثبت العكس. الطرق الرئيسية مزدحمة، إشارات المرور تتحول إلى نقاط اختناق، والمواطن الذي يسعى لإنجاز أبسط أعماله يجد نفسه محاصراً لساعات. يبدو أن “طنجة الكبرى” لا تزال مجرد شعار يفتقر إلى استراتيجية حقيقية.

توسع العمران السريع لم يرافقه تطوير للنقل العمومي أو طرق بديلة، فاعتماد السكان الكبير على السيارات الخاصة جعل الأزمة أكثر حدة. المشاريع الحالية تبدو مفككة وغير متناسقة، وغالباً ما تقدم كحلول مرحلية لا تتعامل مع المشكلة من جذورها.

ما يحدث اليوم ليس مجرد ازدحام، بل هو خذلان رسمي للمواطن. الخطط والوعود تبقى حبرًا على ورق، فيما المواطن يفقد أعصابه على طرق المدينة.

 الحلول المستدامة، مثل حافلات سريعة، قطارات حضرية، ومواقف ذكية، ما زالت غائبة.

مدن كثيرة واجهت أزمات مشابهة ونجحت بعد إدراك حجم المشكلة ووضع خطة استراتيجية شاملة. على الجهات المعنية في طنجة أن تتخذ خطوات سريعة وواضحة، تشمل تطوير النقل العمومي، توسيع الطرق، وإدارة المرور بشكل ذكي، مع إشراك المواطن في متابعة التنفيذ لضمان الشفافية والنجاعة.

 الزحام في طنجة لم يعد مجرد مشهد يومي، بل اختبار لصبر المدينة وسكانها. ويبقى السؤال: متى ستتجاوز الطموحات الشفهية إلى أفعال حقيقية؟

المراسل/ هشام بوغابة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى