دولي

اعادة القاصرين المغاربة من سبتة المحتلة غير مصحوبين بذويهم الى المغرب

كشفت وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي” عن إعادة 327 قاصرا مغربيا غير مصحوبين بذويهم من مدينة سبتة المحتلة إلى المغرب، خلال الفترة الممتدة من 2 غشت إلى 26 أكتوبر الجاري، في أعقاب أزمة الهجرة الجماعية التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز الماضي، والتي عرفت دخول عشرات الآلاف من المهاجرين.

ونقلت الوكالة الإسبانية عن مصدر قالت إنه مسؤول على العملية، تأكيده أن إعادة هؤلاء القاصرين جرت مع مراعاة مصلحتهم الفضلى، وبهدف تمكينهم من الالتحاق بأسرهم، مشيرا إلى أن عمليات العودة تتم عبر المعبر الحدودي البري الرابط بين مدينة الفنيدق وسبتة المحتلة.

وأكد المصدر ذاته لوكالة “إيفي” أن عمليات إعادة القاصرين تتواصل بشكل يومي وبوتيرة منتظمة، في إطار معالجة تداعيات أزمة الهجرة غير النظامية التي شهدتها المدينة خلال يومي 30 و31 يوليوز الماضي.

وتثير هذه المعلومات تضاربا في الروايات بين الجانبين المغربي والإسباني، بعدما نقلت صحيفة “إلفارو دي سبتة” عن وزير السياسة الترابية الإسباني، أنخيل فيكتور توريس، نفيه إعادة أي قاصر من سبتة إلى المغرب، مؤكدا أن عمليات العودة التي جرت حتى الآن شملت مهاجرين بالغين فقط.

وفي السياق ذاته، أكد الجهاز التنفيذي لمدينة سبتة، برئاسة خوان فيفاس، أن ملفات إعادة القاصرين المغاربة لا تزال تواجه عراقيل إدارية وقانونية، مشيراً إلى محدودية عدد الملفات التي جرى البت فيها، وعدم التوصل بردود بشأن عدد من طلبات الإعادة، وهو ما يطرح تساؤلات حول طبيعة العمليات التي تحدثت عنها المصادر المغربية ومدى التنسيق بشأنها مع السلطات الإسبانية.

ويعيد هذا التضارب إلى الواجهة الخلاف القائم بين الرباط ومدريد بشأن تدبير ملف القاصرين المغاربة غير المصحوبين، خصوصا في ما يتعلق بالإجراءات القانونية المنظمة لعودتهم، ومدى قدرة آليات التعاون الثنائي الحالية على معالجة وضعيتهم وضمان التحاقهم بعائلاتهم.

وكان الملك محمد السادس قد تطرق إلى هذا الملف في خطابه بمناسبة افتتاح السنة التشريعية، في 9 أكتوبر الجاري، حيث أشاد بالتقدم المحرز في التعاون المغربي الإسباني في مجال الهجرة، لكنه اعتبر أن النموذج المعتمد حاليا أصبح متجاوزا، منتقدا العراقيل القانونية والقضائية التي تحول دون إعادة القاصرين المغاربة إلى وطنهم.

كما أعلن الملك عن توجه المغرب نحو تقديم استراتيجية جديدة للتعاون في مجال الهجرة، في ظل استمرار الإشكالات المرتبطة بإعادة القاصرين والمهاجرين غير النظاميين، وما تطرحه من تحديات قانونية وإنسانية وأمنية بالنسبة إلى البلدين

عن / و كالة الاسبانية ايفي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى