امريكا ترفع “الفيتو” في وجه روسيا بخصوص الصحراء المغربية

رفعت الولايات المتحدة الأمريكية حق الفيتو ضد مشروع قرار روسي بشأن قضية الصحراء المغربية، مما أدى إلى إفشال المصادقة على المقترح الروسي الذي لم يحصل سوى على تأييد 3 دول من أعضاء مجلس الأمن الدولي، بينما امتنعت 11 دولة عن التصويت، وصوتت الولايات المتحدة ضده مستخدمة حق النقوكان مشروع القرار الروسي بخصوص الصحراء المغربية يهدف إلى التمديد التقني لولاية البعثة الأممية “المينورسو” حتى 31 أكتوبر 2027، مع الحفاظ الكامل على إطارها المؤسساتي الحالي وطبيعة مهامها ومكونها العسكري دون أي تقليص، رافضا بشكل صريح المقترح الأمريكي القاضي بتغيير اسم البعثة أو المساس بهيكلتها الميدانية.
وتضمن مشروع القرار الروسي مجموعة من المقتضيات التي كانت تسعى إلى الإبقاء على المرجعية السياسية التقليدية للملف، من خلال إسقاط البند الأمريكي الذي يكرس مبادرة الحكم الذاتي المغربية كقاعدة حصرية ووحيدة للمفاوضات، والاكتفاء بدلا من ذلك بالدعوة إلى حل عادل ودائم ومقبول من الطرفين يتماشى مع مبدأ تقرير المصير.
كما حمل المشروع توجها للإبقاء على الآلية السياسية القائمة على جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي لإعادة إطلاق المفاوضات بمشاركة الأطراف الأربعة (المغرب، جبهة البوليساريو، الجزائر، وموريتانيا)، متجاهلا الفقرات الأمريكية المتعلقة بفرض إحصاء رسمي لسكان مخيمات تندوف داخل أجل محدد.
وجاء “الفيتو” الأمريكي عقب استخدام روسيا أيضا حق النقض باعتبارها من الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن، ضد مشروع القرار الأمريكي بخصوص الصحراء المغربية، حيث صوت لصالح القرار الأمريكي 11 صوتا مقابل معارضة روسية وامتنعت ثلاثة دول عن التصويت.
وبموجب عدم اعتماد القرارين الأمريكي والروسي بشأن الصحراء المغربية، يدخل مجلس الأمن في مفاوضات عاجلة لتفادي الفراغ القانوني في ولاية البعثة، في انتظار التوصل إلى صيغة تسوية مؤقتة تحظى بقبول القوى العظمى داخل المجلس.



