كيف يحدث هذا أمام أنظارنا؟!

فلذات أكبادنا يُزَجُّ بهم وسط حشودٍ غفيرة، تصرخ بكل قواها، تنهار بكاءً وهوسًا، في مشهدٍ يُعيد إلينا صورة الفراغ الذي بات يبتلع شبابنا.
ان المغرب اليوم يعيش انهيار المنظومة التربوية وصعود رموز “الشهرة السريعة” التي تُقدَّم على أنها النموذج الجديد للشباب.
وها هو “طوطو” و غيره يعودوا من جديد إلى الأضواء ليؤكدوا لنا – شاء من شاء وأبى من أبى – أن المغرب الجديد يُرسم على هذا النحو، أمام أعين الجميع: شعبًا ومسؤولين.
انهارت المنظومة التربوية، وتصدّعت القيم الاخلاقية و الدينية و الوطنية التي كانت حصنًا للأجيال، في غياب أصوات صادقة تبصر المستقبل المظلم لوطننا.
لم نعد نسمع إلا ضجيج “الترند” و”البوز”، بينما تُدفن بصمت أحلام أجيالٍ كان من المفترض أن تحمل مشعل البناء.
إننا نعيش الأيام الأخيرة لثمار ما بناه الأجداد بعرقهم وجهادهم. واليوم، نقف عاجزين، نودع ما تبقى من إرثهم الحضاري والتاريخي، تاركين أبناءنا فريسةً لوهمٍ يُسمى “الحرية” وهو في جوهره استلاب وهدم للهوية.
أمام كل هذا الخراب الأخلاقي والتربوي، يبقى السؤال معلقًا في وجدان كل مغربي غيور: أين نحن من كل ما يحدث؟
وأين هم الغيورين على الوطن ؟ وإلى متى سنبقى مكتوفي الأيدي، نرى أبناءنا و طننا …ينهارون ، ونصمت كأن الأمر لا يعنينا؟
كتبه / هشام بوغابة