منوعات

المسابح بين متعة الاستجمام وضرورة السلامة الصحية

في ظل الارتفاع المتزايد لدرجات الحرارة، يلجأ المواطنون إلى الاستحمام سواء في البحر أو في المسابح، التي أصبحت وجهةً مفضلة للكثيرين لما توفره من راحة واستجمام.

غير أن هذه المتعة تفرض على مالكي المسابح، سواء كانت عمومية أو خاصة، مسؤوليةً كبيرة تتمثل في الالتزام الصارم بمعايير معالجة مياهها، حتى لا تتحول إلى مصدرٍ للأمراض المعدية والمضاعفات الصحية الناتجة عن سوء التعقيم أو عدم احترام المعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال.

ويُعد الكلور أكثر المواد استعمالًا في تعقيم مياه المسابح، وهو يُوصف بأنه “شر لا بد منه”، لما يتمتع به من فعالية كبيرة في القضاء على البكتيريا والفيروسات والجراثيم. إلا أن سوء استعماله، أو تجاوز الجرعات الموصى بها، قد يؤدي إلى أضرار صحية، منها تهيج العينين والجلد والجهاز التنفسي، وقد يسبب مضاعفات أكثر خطورة عند التعرض المفرط له.

وفي المقابل، ظهرت تقنيات حديثة أكثر صداقة للإنسان والبيئة، ورغم ارتفاع تكلفتها، فإنها توفر جودة أفضل للمياه وتحد من استعمال المواد الكيميائية. ومن أبرزها نظام التحليل الكهربائي للملح (Électrolyse au sel)، الذي يعتمد على الملح الطبيعي لإنتاج الكلور بتركيزات منخفضة وآمنة، إضافة إلى المعالجة بالأشعة فوق البنفسجية (UV)، التي تقضي على الكائنات الدقيقة دون الحاجة إلى كميات كبيرة من المواد الكيميائية.

إن سلامة مياه المسابح ليست رفاهية، بل مسؤولية قانونية وأخلاقية، تستوجب مراقبة دورية واحترامًا دقيقًا لمعايير الجودة، حفاظًا على صحة المواطنين وضمانًا لاستمتاعهم بفضاءات آمنة ونظيفة.

ويُنصح، في حال عدم الإلمام بطرق استعمال مواد المعالجة أو الجرعات المناسبة لها، بالاستعانة بخبراء ومتخصصين في هذا المجال، ضمانًا للاستعمال الصحيح والآمن لهذه المواد. فالمعالجة السليمة لمياه المسابح لا تحافظ فقط على جودة المياه، بل تضمن أيضًا سلامة المستعملين وتحميهم من المخاطر الصحية والأمراض المرتبطة بسوء التعقيم أو الاستخدام الخاطئ للمواد الكيميائية.

هشام بوغابة 

إطار تجاري بمؤسسة السعيدي

مسابح-تدفئة مركزية-مضخات…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى