عيد الوحدة… التقاء الذاكرة بالعهد الجديد

في أجواء الاحتفال بالذكرى المجيدة لعيد الوحدة، عرفت مختلف مدن المملكة أنشطة واحتفالات موازية، استحضارًا لقيم الوحدة الوطنية وتجديدًا للعهد مع مغرب الأمس واليوم والغد.
وكانت مدينة الدار البيضاء على موعد مع احتفال مميز، استعاد فيه الحاضر عبق الماضي، وكان أبطاله من نجوم كرة القدم المغربية، جيل ذهبي بصم تاريخ اللعبة، وترك بصمات راسخة في ذاكرة الجماهير، سواء على مستوى المنتخبات الوطنية أو البطولة الوطنية، وصولًا إلى المحافل العالمية.

وقد عرف اللقاء حضورًا وازنًا من الزوار والمهتمين، إلى جانب نخبة من اللاعبين القدامى الذين صنعوا أمجاد الكرة المغربية. وكانت لحظة وفاء وتقدير لهؤلاء الأبطال، حيث جرى تكريمهم تقديرًا لما قدموه من عطاء، وذلك بمبادرة من **جمعية أنصار إشبيلية بوطينة طنجة وجمعية منار العهد الجديد الدار البيضاء** اللتان توجتا لقاءاتهما إلى شراكة تاريخية من أجل النهوض و الرقي بالعمل الجمعوي نحو مغرب أجمل و أفضل.

وساد الحفل جو من المحبة والسلام، امتزجت فيه مشاعر الاعتزاز بذكريات الماضي، وتبادل الأفكار والتجارب، واستحضار مسارات رجال حملوا القميص الوطني بكل فخر، ورفعوا راية المغرب في مختلف المحافل. كما كانت المناسبة لحظة ترحم ووفاء للاعبين القدامى الذين رحلوا عن عالمنا، تاركين وراءهم إرثًا رياضيًا وإنسانيًا لا يُنسى.
وقبل بدأ الحفل نظمت مبارة ودية شارك فيها أعضاء الجمعتين والعديد من الوجوه الرياضية جسر محبة و تكريم للذاكرة الطيبة

ولم تقف أجواء اللقاء عند هذا الحد، بل امتدت إلى محطة أخرى أكثر حميمية، جمعت أعضاء الجمعتين مساءا وأسرهم في لقاء خاص، سادته أجواء البهجة والألفة، وتخللته كلمات جميلة عبّرت عن عمق الروابط الإنسانية والجمعوية، إلى جانب لوحات من الأمداح النبوية وأناشيد الأفراح، التي أضفت على الأمسية رونقًا روحانيًا واحتفاليًا مميزًا.

لقد كان يومًا استثنائيًا، اجتمعت فيه الرياضة بالوفاء، والذاكرة بالأمل، والتجربة بالطموح، في صورة تعكس المعنى الحقيقي للشراكة الجمعوية: أن نلتقي على المحبة، ونتقاسم التجارب، ونصنع معًا أثرًا طيبًا يمتد إلى المستقبل.

**كل التقدير للأبطال الذين صنعوا ذاكرة الرياضة المغربية، وكل الاعتزاز بهذه المبادرة التي جمعت بين الوفاء للماضي والإيمان بالعهد الجديد.**
هشام بوغابة
الدار البيضاء



